الزمخشري
194
الفائق في غريب الحديث
الرفيف والوريف : أن يكثر ماؤه ونعمته . قال : يا لك من غيث يرف بقله الرعلة : القطعة من الفرسان . أكبوا رواحلهم : أي أكبوا بها ، فحذف الجار وأوصل الفعل . والمعنى جعلوها مكبة على قطع الطريق والمضي فيه ، من قولك : أكب الرجل على الشئ يعمله ، وأكب فلان على فلان يظلمه ، إذا أقبل عليه غير عادل عنه ، ولا مشتغل بأمر دونه يقال : رتعت الإبل إذا رعت ما شاءت ، وارتعناها ولا يكون الرتع إلا في الخصب والسعة . ومنه : رتع فلان في مال فلان . لم يظلموه : لم يعدلوا عنه ، يقال : أخذ في طريق فما ظلم يمينا ولا شمالا . هذا خير المنزل : يعني أنهم ركبوا إلى ما في المرج من المرعى فأوطنوه وتخلفوا عن الرعلتين المتقدمتين . يسمو : يعلو برأسه ويديه إذا تكلم . يفرع الرجال : يطولهم . التار : العظيم الممتلئ . الشارف : المسنة . انتقع : تغير . سري عنه : كشف من سروت الثوب عني . سبعين بسبعمائة : أي أستغفر سبعين استغفاره بسبعمائة ذنب . لحن إن رجلين اختصما إليه صلى الله عليه وآله وسلم في مواريث وأشياء قد درست فقال : لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فمن قضيت له بشئ من حق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار . فقال كل واحد من الرجلين : يا رسول الله حقي هذا لصاحبي . فقال : لا ، ولكن اذهبا فتوخيا ، ثم استهما ، ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه . أي أعلم بها وأفطن لوجه تمشيتها . واللحن واللحد : أخوان في معنى الميل عن جهة الاستقامة . يقال لحن فلان في كلامه إذا مال عن صحيح المنطق ومستقيمة بالإعراب . ومنه قول أبي العالية رحمه الله تعالى : كنت أطوف مع ابن عباس وهو يعلمني لحن الكلام .